المولى خليل القزويني

237

الشافي في شرح الكافي

( وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ ) . المقاتلة - بالقاف والمثنّاة « 1 » - : المدافعة . الهوى - بفتح الهاء والقصر - : إرادة النفس الأمّارة بالسوء ، كما في آية سورة ص : « وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » « 2 » وآية سورة النازعات : « وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى » « 3 » ، لمّا كان الهوى أعدى عدوّ - كما يجيء في « كتاب الإيمان والكفر » في أوّل « باب اتّباع الهوى » وهو السابع والثلاثون والمائة - وكان العقل أصدق صديق - كما مرّ في رابع الباب - أمر بمدافعة الهوى بالعقل . ( تَسْلَمْ ) . من باب علم ، أي تخلُص من الغشّ والآفة ؛ وهو مجزوم في جواب الأمرين . ( لَكَ الْمَوَدَّةُ ) ؛ بفتح الميم : المحبّة ، إلّاأنّ المودّة في القلب ، والمحبّة في الظاهر . ( وَتَظْهَرْ لَكَ الْمَحَبَّةُ ) . المراد أنّ مجموع المودّة والمحبّة من الناس لك يترتّب على مجموع ستر الخلل ومقاتلة الهوى . الرابع عشر : ( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ ) ؛ بالمهملة المفتوحة . ( عَنْ سَمَاعَةَ ) ؛ بفتح المهملة . ( بْنِ مِهْرَانَ ) ؛ بكسر الميم وسكون الهاء ومهملة . ( قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَعِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَوَالِيهِ ، فَجَرى ذِكْرُ الْعَقْلِ ) أي رعاية الآداب الحسنة لتحصيل علم الدِّين والعمل به بقدر الوسع . ( وَالْجَهْلِ ) أي الإخلال بالآداب الحسنة المذكورة في حدّ العقل . ( فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : اعْرِفُوا الْعَقْلَ وَجُنْدَهُ ، وَالْجَهْلَ وَجُنْدَهُ ، تَهْتَدُوا ) . المراد بمعرفة العقل والجهل تأدية حقّهما ، وهو مجاورة الأوّل ومجانبة الثاني بقرينة التعبير عن

--> ( 1 ) . في « د ، ج » : « بقاف ومثناة » . ( 2 ) . ص ( 38 ) : 26 . ( 3 ) . النازعات ( 79 ) : 40 - 41 .